أحسنوا تربية أولادكم.. هو أزكى لهم ولأزواجهم

 التنشئة السليمة للأولاد، وتربيتهم على التمسك بتعاليم الدين الحنيف، والحميد، والطيب من الأخلاق، والقيم، والمبادئ؛ تريح، وتسهل كثيرا على من سيشاركونهم حياتهم، ويرافقونهم ما تبقى لهم من عمر بعد زواجهم في المستقبل؛ إذ تكون بمثابة جدار عازل  قوي البناء،  يحول دون وقوعهم في مطبات الزواج، وعقباته، ذلك الجدار المتين الذي يصعب على أي ريح  - حتى وإن كانت عاتية عن العصف به، وتدميره، وخراب البيت،  ومن ثم الفراق بين الزوجين، وما لذلك من آثار سلبية كثيرة على حاضر ومستقبل الأولاد، وحالتهم النفسية، والصحية، والاجتماعية..

فمن المعروف أن الزواج سكن، ومودة، ورحمة، واستقرار، وراحة، وسعادة، وانسجام بين اثنين تعاقدا وتعاهدا بموجب الميثاق الغليظ  على تقوى الله، والمعاشرة بالمعروف، وليس الزواج إصلاحا، وتهذيبا، وتربية، وتعليم الشريك أبجديات الأخلاق، والذوق، وغير ذلك من الأمور التي تعد من مهام وواجبات الآباء، والأمهات تجاه أولادهم الذكور، والإناث؛ كي يصبحوا أسوياء أخلاقيا، ونفسيا، وناجحين اجتماعيا، وعمليا..

فلا وقت، ولا طاقة بعد الزواج لتقويم السلوكيات، وتهذيب الأخلاق – خاصة بعد أن كثرت ضغوط وأعباء الحياة على المستويات كافة، وصار معظم الناس ضيقي الصدور، وسريعي الانفعال، والاختناق لأتفه الأسباب..

يحدث التصادم، وتكثر المشكلات بين المتزوجين – في الغالب الأعم ؛ بسبب اختلاف طباعهم، وسماتهم الشخصية، وعاداتهم وتقاليدهم، وتباين أساليب تربية كل منهم، فضلا عن ضعف الوعي بكيفية تزليل العقبات التي تعترض طريق حياتهم الزوجية،  وعدم قدرتهم على تجاوز خلافاتهم، والتغافل عن الزلات، والأخطاء، والصبر على الشريك، واحتوائه حال الغضب، والحزن..

لذا، من المهم  أن تعمل الأسر المسلمة  – خاصة وأنها المحضن الأول للطفل – على  تنشئته تنشئة صحيحة، وأن تغرس بداخله ما ينفعه، ويريحه، ويريح كل من يتعامل معه، ويختلط به في الصغر، والكبر..

وعلى كل أسرة ألا تتهاون في تربية الأولاد بتركهم للتلفاز يفسدهم بأعماله المدمرة التي يبثها ليل نهار، أو بإهمالهم، والقسوة عليهم، أو الإفراط في تدليلهم وتلبية رغباتهم؛ حتى لا يشقوا، ويشقى آخرون بهم في المستقبل – خاصة من سيتزوجونهم، ويكونون سببا في ولادتهم أطفالا أبرياء غالبا ما يدفعون ثمن سوء تربية من أنجبوهم، واستهتارهم، وعدم فهمهم أهداف الزواج، ومعانيه السامية، وافتقادهم إلى الأسس والمبادئ التي تعين على تخطي صعاب، وأزمات الحياة وعيشها بما يرضي الله، ويرضي أزواجهم.

إقرأ أيضا